السرخسي

814

شرح السير الكبير

ثم في القياس إذا جاء ببعير قد ركب أو ناقة قد ركبت لم يستحق منها شيئا . لان الجزور اسم لما يكون معدا من هذا النوع للكر دون الركوب . وإنما ذلك قبل أن يركب . فأما ما ركب فهو لا ينحر للاكل عادة بعد ذلك . وفى الاستحسان له النفل إذا جاء بذلك كله . لان الاسم يطلق استعمالا على ذلك كله في العرف . 1464 - ولو قال : من جاء ببعير أو جمل فهو له ، فجاء ببختي فهو له . لان الاسم يتناول الكل . بخلاف ما لو قال : من جاء ببختي أو بختية ، فجاء بجمل عربي أو ناقة . لان البختي اسم خاص لجمال العجم فلا يتناول العربي . كما أن اسم العجمي في التنفيل لا يتناول العربي ، واسم البختي يتناول الذكر والأنثى . كما أن اسم الجمل يتناول الذكر والأنثى من الإبل العربي . واسم البقر في التنفيل لا يتناول الجاموس . فكان ينبغي على هذا القياس أن يتناوله لأنه اسم جنس . ألا ترى أنه يكمل نصاب البقر به في الزكاة ، وأنه يتناول قوله عليه الصلاة والسلام " في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعه " . لكنه اعتبر العرف . وفى العرف ينفى عن الجاموس اسم البقر ، ولا يطلق عليه هذا الاسم إلا مقيدا كما يقال بالفارسية كاؤميش ( 1 ) بخلاف اسم البعير والجمل فإنه يطلق على البختي في كل لسان .

--> ( 1 ) هي أنثى الجاموس . أفادني ذلك صديقي الدكتور يحيى الخشاب .